الشيخ الصدوق

509

كمال الدين وتمام النعمة

من عند نفسي ، بل ذلك عن الأصل ومسموع عن الحجة صلوات الله عليه وسلامه . 38 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن شاذان بن نعيم الشاذاني قال : اجتمعت عندي خمسمائة درهم ينقص عشرين درهما فوزنت من عندي عشرين درهما ودفعتهما إلى أبي الحسين الأسدي رضي الله عنه ولم أعرفه أمر العشرين ، فورد الجواب " قد وصلت الخمسمائة درهم التي لك فيها عشرون درهما " ( 1 ) . قال محمد بن شاذان : أنفذت بعد ذلك مالا ولم أفسر لمن هو ، فورد الجواب " وصل كذا وكذا ، منه لفلان كذا ولفلان كذا " قال : وقال أبو العباس الكوفي : حمل رجل مالا ليوصله وأحب أن يقف علي الدلالة ، فوقع عليه السلام " إن استر شدت أرشدت وإن طلبت وجدت ، يقول لك مولاك : احمل ما معك " قال الرجل : فأخرجت مما معي ستة دنانير بلا وزن وحملت الباقي ، فخرج التوقيع " يا فلان رد الستة دنانير التي أخرجتها بلا وزن ووزنها ستة دنانير وخمسة دوانيق وحبة ونصف " قال الرجل : فوزنت الدنانير فإذا هي ( 2 ) كما قال عليه السلام . 39 - حدثنا أبو محمد عمار بن الحسين بن إسحاق الأسروشني رضي الله عنه قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الخضر بن أبي صالح الخجندي ( 3 ) رضي الله عنه أنه خرج إليه من صاحب الزمان عليه السلام توقيع بعد أن كان أغري بالفحص والطلب وسار عن وطنه ليتبين له ما يعمل عليه وكان نسخة التوقيع " من بحث فقد طلب ، ومن طلب فقد دل ، ومن دل فقد أشاط ، ومن أشاط فقد أشرك " قال : فكف عن الطلب ورجع . وحكي عن أبي القاسم بن روح - قدس الله روحه - أنه قال في الحديث الذي روي في أبي طالب أنه أسلم بحساب الجمل وعقد بيده ثلاثة وستين أن معناه إله

--> ( 1 ) تقدم الحديث سابقا . ( 2 ) في بعض النسخ " فإذا أنها " وفى بعضها " فإذا بها " . ( 3 ) في البحار " الجحدري " .